
نزول ميداني لطلبة قسم التصميم الداخلي إلى مدينة صنعاء القديمة
نزول ميداني لطلبة قسم التصميم الداخلي إلى مدينة صنعاء القديمة
الأربعاء، 19 ربيع الأول 1448هـ | الموافق 2 سبتمبر 2026م
نزول ميداني لطلبة التصميم الداخلي إلى صنعاء القديمة
في إطار حرص الجامعة التخصصية الحديثة على ربط المنهج الأكاديمي بالواقع الميداني التطبيقي، وتعميق المسؤولية المهنية للأجيال الصاعدة تجاه حماية الإرث المعماري والإنساني العظيم، نفّذ طلبة قسم التصميم الداخلي نزولًا ميدانيًا تعليميًا واستكشافيًا إلى مدينة صنعاء القديمة، وذلك بإشراف مباشر من أستاذ المادة الدكتور سليم صالح – عضو هيئة التدريس في قسم هندسة التصميم الداخلي.
هدف هذا النزول الميداني إلى تسليط الضوء على آليات الحماية والحفاظ العمراني، وإبراز أهمية التكامل الشامل مع دور الهيئة العامة للمحافظة على المدن التاريخية، مستهدفين إكساب الطلاب رؤية عميقة حول كيفية دمج الأصالة والتراث ضمن معايير التصميم الداخلي والعمارة المعاصرة.
محاور الزيارة وأبعاد الحفاظ على الطابع العمراني
تضمّنت فعاليات الزيارة العلمية والميدانية التعرف على مجموعة من المحاور الاستراتيجية والرئيسية، التي شملت:
-
وعي السكان والجهات المختصة: التركيز على أهمية تعزيز الرقابة الفاعلة على أعمال الترميم الصيانة، والعمل على منع المخالفات العمرانية التي قد تضر بالطابع المعماري الفريد والهوية البصرية المسجلة للمدينة.
-
زيارة مركز الدراسات والتدريب المعماري: الاطلاع عن قرب على الدور الأكاديمي والمهني للمركز في تأهيل الكوادر المتخصصة، وإجراء الأبحاث الميدانية لتوثيق تقنيات البناء التقليدي باستخدام مواد طبيعية متوافقة مع الأصل.
-
زيارة بيت التراث الصنعاني: الاستفادة من تجربة البيت باعتباره منصة ثقافية ومجتمعية محورية تسهم في رفع الوعي العام، وإشراك المجتمع المحلي في حماية الهوية المعمارية والاجتماعية الفريدة للمدينة.
-
زيارة المركز الوطني النسوي لتطوير الحرف اليدوية: دعم الحرف والمهن المرتبطة بالعمارة والتزيين التقليدي، كالمنسوجات والزخارف الجبسية والخشبية (القمريات)، بما يضمن استمرارية هذه المهن الحرفية المكملة لنسيج المدينة العمراني.
-
إعادة توظيف الفراغات المعمارية (Adaptive Reuse): دراسة كيفية توظيف العناصر المعمارية القديمة بأساليب حديثة تخدم مستخدمي المبنى في العصر الحالي، دون المساس بالبنية الأصلية، سواءً من الناحية الإنشائية أو الجمالية البصرية.
-
حملات التوعية المجتمعية: دمج الجانب التوعوي والتثقيفي ضمن مخرجات النزول الميداني، لحث السكان المحليين والجهات الرسمية على مواصلة حماية الطابع الأصيل للمدينة التاريخية.
ربط الأصالة بالتصميم المعاصر ورسالة الجامعة
أكد الدكتور سليم صالح خلال الجولة أن مدينة صنعاء القديمة تمثل “متحفًا حيًا” يزخر بالحلول المعمارية والبيئية المستدامة التي سبقت عصرها، مشيرًا إلى أن تدريب طلبة التصميم الداخلي على قراءة هذه العناصر وتحليلها يمنحهم ميزة تنافسية صلبة في التعامل مع المشاريع التي تتطلب مزجًا متناسقًا بين الهوية اليمنية الأصيلة والمتطلبات الوظيفية الحديثة.
تأتي هذه المبادرة الميدانية لتؤكد مجددًا التزام الجامعة التخصصية الحديثة بتنظيم الأنشطة التطبيقية التي تثري المعرفة العلمية لطلابها، وتعدهم ليكونوا معماريين ومصممين قادرين على حماية الهوية الوطنية وإعادة تقديمها بأساليب هندسية مبتكرة تخدم المجتمع وتصون التراث.










