Back
مشروع تخرج لطلبة الجرافيكس والملتيميديا يوظف الفن السريالي والوعي الرقمي

مشروع تخرج لطلبة الجرافيكس والملتيميديا يوظف الفن السريالي والوعي الرقمي

سينما السريالية والوعي الرقمي.. طلبة التصميم الجرافيكي بالجامعة يستعرضون أفلاماً سينمائية لخدمة القضايا الإنسانية

الإثنين 3ذو القعدة 1447هجري الموافق 20إبريل 2026م
​في تظاهرة فنية رقمية جسدت النضج الفكري والقدرة على تطويع التقنيات البصرية لخدمة القضايا الإنسانية والمجتمعية، شهد قسم التصميم الجرافيكي والملتيميديا بالجامعة مناقشة علنية لنخبة من مشاريع التخرج المتميزة لنيل درجة البكالوريوس التطبيقي، بحضور حاشد من الأكاديميين، والطلاب، ونخبة من المهتمين بالمجال الإبداعي الرقمي.

تأتي هذه الإنتاجات البصرية المبتكرة لتعكس عمق وجودة المخرجات التعليمية التي تقدمها كلية الهندسة والحوسبة الذكية، عبر دمج أدوات التكنولوجيا المعاصرة بالرسائل الفلسفية الهادفة وتوجيه طاقات الطلاب نحو الابتكار المستدام.

🎬 محاور المشاريع: من فلسفة السريالية إلى نقد زيف العالم الافتراضي

تنوعت المشاريع المناقشة لترسم لوحة متكاملة تجمع بين الفن الفلسفي الرفيع والوعي الرقمي المعاصر، وتوزعت على محورين سينمائيين بارزين:

1. سينما السريالية.. تجسيد “غربة الروح” للمهاجر

خطف المشروع الأول الأنظار بجرأته الفنية والعمق النفسي، حيث قدم الطلاب فيلماً بصرياً سريالياً متطوراً تم إنتاجه بالكامل بتقنية الرسوم ثنائية الأبعاد (2D Animation)، وجسّد ببراعة فائقة “الحالة النفسية للمهاجر”.

واستطاع الفيلم، عبر لغة بصرية معقدة ورموز فنية مبتكرة، أن ينقل الصراعات الداخلية، ومشاعر الاغتراب، والتمزق النفسي بين الهوية والمكان، مما أثبت قدرة طلبة الكلية على توظيف السريالية في معالجة أزمات إنسانية عالمية.

2. الوعي الرقمي.. “فخ الفلاتر” وتشويه الجمال تحت المجهر

وفي سياق متصل، ناقشت المجموعة الثانية فيلماً توعوياً هادفاً تناول قضية بالغة الحساسية والأهمية في عصرنا الراهن، وهي “تأثير الفلاتر الرقمية على الشباب”.

ركز الفيلم على التداعيات النفسية والاجتماعية للهوية الرقمية المزيفة، وكيف تسهم منصات التواصل الاجتماعي وأدواتها في تشويه مفهوم الجمال الواقعي لدى الجيل الناشئ، مقدماً رسالة بصرية بليغة تدعو إلى التصالح مع الذات والوعي بمخاطر الانغماس في زيف العالم الافتراضي.

🛡️ إشراف متميز ولجنة مناقشة أكاديمية رفيعة

أشرفت على هذه الأعمال النوعية المهندسة أمل الروني، والتي بذلت جهوداً استثنائية في توجيه الطلاب نحو استغلال أدوات التصميم الحديثة لإنتاج محتوى هادف يتجاوز مجرد الشكل الجمالي إلى المضمون الفكري الرصين. وقد خضعت المشاريع للمراجعة والتحليل من قِبل لجنة تحكيم أكاديمية متخصصة ضمت:

  • الأستاذ الدكتور عادل الشميري (مناقشاً): والذي أثرى المناقشة بملاحظاته النقدية العميقة حول البناء الفني والسياق البصري والدلالي للأعمال.

  • الدكتور طه الشيخ (مناقشاً): والذي أشاد بالحلول التصميمية المبتكرة والقدرة الفائقة على توظيف تقنيات الـ 2D في خدمة القصة والسيناريو السينمائي.

تخلل النقاش استعراض شامل ومفصل لجميع مراحل الإنتاج الفني داخل استديوهات ومختبرات الجامعة التخصصية الحديثة، بدءاً من رسم اللوحات الأولية وتخطيط القصة (Storyboarding) وصولاً إلى التحريك والمونتاج النهائي (Rendering)، وسط إشادة واسعة من الحاضرين باللمسات الإبداعية والتمكن المهني والمسؤولية المجتمعية التي تميزت بها أعمال هذا العام.