Back
مشروع تخرج لطلبة المحاسبة اثر المراجعة الداخلية في ادارة مخاطر الامن السيبراني

مشروع تخرج لطلبة المحاسبة اثر المراجعة الداخلية في ادارة مخاطر الامن السيبراني

التدقيق السيبراني في فكر محاسبي.. طلبة المحاسبة بالجامعة يبتكرون نموذجاً للمراجعة الداخلية لإدارة مخاطر الأمن السيبراني بالبنوك اليمنية

​الخميس 27شوال 1447هجري الموافق 16إبريل 2026م

في تظاهرة علمية ونوعية بارزة تدمج الفكر المحاسبي بالثورة البرمجية المعاصرة، وتواصلًا لأعمال المناقشات العلنية لأبحاث تخرج طلاب العام الجامعي 1447هـ (2026م)، عقد قسم المحاسبة بالجامعة جلسة مناقشة عليا لنيل درجة البكالوريوس التطبيقي تحت شعار “بصمة رقمية في فكر محاسبي”.

وقد تشكلت لجنة الحكم والمناقشة الأكاديمية من كوكبة من كبار الخبراء والأكاديميين المتخصصين في العلوم المالية والمصرفية في اليمن:

  • الأستاذ الدكتور عادل الشميري – نائب رئيس الجامعة – رئيساً للجنة.

  • الدكتور محسن مثنى – رئيس قسم المحاسبة – مشرفاً وموجهاً علمياً للأبحاث.

  • الدكتور ياسر الدبعي – رئيس قسم نظم المعلومات الادارية – مناقشاً علمياً وعضواً.

حيث استعرض الطلاب دراسة ميدانية فريدة من نوعها في السياق المحلي، اتسمت بالجرأة العلمية وحملت عنوان: أثر المراجعة الداخلية في إدارة مخاطر الأمن السيبراني: دراسة ميدانية في البنوك التجارية اليمنية

📊 منهجية البحث: قياس كفاءة التدقيق المصرفي أمام التهديدات الرقمية

انطلقت هذه الدراسة المدعومة من كلية العلوم الإدارية والمالية من إشكالية جوهرية تمس عمق الاستقرار المصرفي: هل تمتلك البنوك التجارية اليمنية أنظمة مراجعة داخلية قائمة على المخاطر قادرة على تحديد وتقييم وإدارة مخاطر الأمن السيبراني قبل وقوع الحوادث؟ أم أن دور المراجعة لا يزال محصوراً في الرقابة المالية التقليدية البعيدة عن التهديدات التكنولوجية الحديثة؟

وللإجابة على ذلك، اعتمد الفريق الباحث على منهج المسح الميداني؛ حيث جُمعت البيانات من عينة شملت مديري المراجعة الداخلية، مسؤولي الامتثال، ومديري أمن المعلومات في عدد من البنوك التجارية اليمنية العاملة في العاصمة والمحافظات الرئيسية، مستخدمين الاستبانة والمقابلات شبه المنظمة مع كبار المدققين الداخليين لفهم واقع الممارسات الحالية.

📉 نتائج وتحديات الدراسة: الفجوة التقنية والحاجة للتفتيش الاستباقي

كشفت النتائج العلمية التي نوقشت في الجلسة عن وجود فجوة واضحة بين متطلبات المراجعة الداخلية الحديثة والتطبيقات الفعلية في القطاع المصرفي اليمني:

  • نقص الأدوات الرقابية الرقمية: أظهرت الدراسة أن أنظمة المراجعة الداخلية لا تزال تفتقر إلى التقنيات اللازمة لرصد الثغرات الأمنية بشكل استباقي، مثل أدوات تقييم ضوابط الوصول، واختبار الاختراق الداخلي، والتحليل الآلي لسجلات الأنظمة.

  • ضعف الكوادر التقنية المحاسبية: بينت النتائج أن معظم إدارات المراجعة تعاني من نقص واضح في الكوادر المؤهلة التي تدمج بين علوم المحاسبة والتمويل من جهة، وعلوم الأمن السيبراني من جهة أخرى، مما يحد من القدرة على تقديم تقارير استباقية للإدارة العليا.

🏛️ التوصيات الإستراتيجية وربطها بالمعايير الدولية (IIA)

خلص الباحثون إلى جملة من التوصيات العملية الصارمة، أبرزها: ضرورة إنشاء وحدات متخصصة للتدقيق السيبراني داخل البنوك، وتطوير مهارات المراجعين الماليين تكنولوجياً. ودعت الدراسة البنك المركزي اليمني لإصدار دليل إرشادي موحد يدمج متطلبات السلامة المعلوماتية ضمن إجراءات المراجعة الإلزامية، أسوة بالمعايير الدولية الصادرة عن معهد المراجعين الداخليين العالمي (IIA) بشأن تقييم نضج الأمن الرقمي.

وفي ختام الجلسة، أعلنت اللجنة قبول البحث وإجازته، وأشادت إدارة الجامعة التخصصية الحديثة بالمنهجية العلمية الرفيعة للطلاب، والذين أثبتوا قدرة مخرجات الجامعة على رفد سوق العمل بكوادر مؤهلة تجمع بين الحرفية المحاسبية والوعي التقني الشامل لحماية الأمن القومي الاقتصادي.