Back
بحث جديد حول الذكاء الاصطناعي والعمل الإبداعي المستدام | الجامعة التخصصية الحديثة | بحث علمي حول الذكاء الاصطناعي وسلوك العمل الإبداعي المستدام | أبحاث الجامعة التخصصية الحديثة | قسم المحاسبة بالجامعة التخصصية الحديثة | د. محسن علي مثنى رئيس قسم المحاسبة | بحث جديد حول الذكاء الاصطناعي

بحث جديد حول الذكاء الاصطناعي والعمل الإبداعي المستدام

إنجاز بحثي جديد للدكتور محسن علي مثنى: دراسة علمية تبحث دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز سلوك العمل الإبداعي المستدام

الثلاثاء 18 ربيع الآخر 1448هـ، الموافق 29 سبتمبر 2026م

بحث جديد حول الذكاء الاصطناعي والعمل الإبداعي المستدام

في إنجاز بحثي جديد يعكس تنامي الحضور الأكاديمي والبحثي للجامعة التخصصية الحديثة في مجالات الذكاء الاصطناعي والإدارة والابتكار والاستدامة، نشر الدكتور محسن علي مثنى، رئيس قسم المحاسبة بكلية العلوم الإدارية والإنسانية بالجامعة التخصصية الحديثة، وبمشاركة عدد من الباحثين، دراسة علمية جديدة في مجلة Discover Sustainability خلال عام 2026.

وتتناول الدراسة أحد الموضوعات البحثية الحديثة المرتبطة بتوظيف الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل، من خلال دراسة العلاقة بين الاتصال المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والتفاعل التنظيمي، والبيئة التنظيمية، وسلوك العمل الإبداعي المستدام للموظفين.

عنوان الدراسة العلمية

حملت الدراسة عنوان:

The role of artificial intelligence-driven communication, engagement, and regulatory environment in fostering sustainable creative work behavior

وتركز الدراسة على فهم الكيفية التي يمكن من خلالها لأدوات الاتصال والتفاعل المدعومة بالذكاء الاصطناعي أن تسهم في تعزيز السلوك الإبداعي المستدام داخل المؤسسات، مع دراسة الدور الذي يمكن أن تؤديه البيئة التنظيمية في هذه العلاقات.

دراسة دور الذكاء الاصطناعي في سلوك العمل الإبداعي المستدام

سعت الدراسة إلى اختبار طبيعة العلاقات بين كفاءة الاتصال المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتفاعل المدعوم بالذكاء الاصطناعي، وسلوك العمل الإبداعي المستدام لدى الموظفين العاملين في المؤسسات المالية في المملكة المتحدة.

ويكتسب هذا الموضوع أهمية متزايدة مع توسع المؤسسات في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الاتصال الداخلي، وإدارة المعرفة، ودعم اتخاذ القرار، وتحسين التفاعل بين الموظفين، بما يفتح المجال لدراسة تأثير هذه التقنيات على الابتكار والسلوك الإبداعي داخل بيئة العمل.

كما تركز الدراسة على البعد التنظيمي للذكاء الاصطناعي، من خلال بحث مدى تأثير البيئة التنظيمية في العلاقات بين المتغيرات المختلفة المرتبطة بالاتصال والتفاعل والإبداع المستدام.

منهجية الدراسة وعينة البحث

اعتمد الباحثون على منهجية كمية لاختبار العلاقات المقترحة في النموذج البحثي، حيث جُمعت البيانات من عينة مكونة من 242 موظفًا في المؤسسات المالية بالمملكة المتحدة.

وجرى تحليل البيانات باستخدام تقنية نمذجة المعادلات الهيكلية بالمربعات الصغرى الجزئية (PLS-SEM)، وهي من الأساليب الإحصائية المستخدمة في اختبار النماذج التي تتضمن عدة متغيرات وعلاقات مباشرة وغير مباشرة وتفاعلية.

وقد مكّنت هذه المنهجية الباحثين من اختبار العلاقات بين الاتصال المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والتفاعل، وسلوك العمل الإبداعي المستدام، والبيئة التنظيمية ضمن نموذج بحثي متكامل.

أبرز نتائج الدراسة

توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج المتعلقة بدور الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل، ومن أبرزها:

1. أثر الاتصال المدعوم بالذكاء الاصطناعي في التفاعل والإبداع

أظهرت النتائج وجود أثر إيجابي مباشر لكفاءة الاتصال المدعومة بالذكاء الاصطناعي على كل من التفاعل المدعوم بالذكاء الاصطناعي وسلوك العمل الإبداعي المستدام لدى الموظفين.

وتشير هذه النتيجة، في إطار عينة الدراسة ونموذجها البحثي، إلى أهمية كفاءة الاتصال المدعوم بالذكاء الاصطناعي في دعم أنماط التفاعل والسلوك الإبداعي المستدام في بيئة العمل.

2. العلاقة بين التفاعل المدعوم بالذكاء الاصطناعي والإبداع المستدام

أظهرت النتائج كذلك وجود أثر مباشر ذي دلالة إحصائية للتفاعل المدعوم بالذكاء الاصطناعي في سلوك العمل الإبداعي المستدام.

وتسلط هذه النتيجة الضوء على أهمية التفاعل كأحد المتغيرات المرتبطة بالسلوك الإبداعي للموظفين في البيئة التنظيمية التي تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي.

3. الدور المعدِّل للبيئة التنظيمية

بحثت الدراسة أيضًا الدور المعدِّل للبيئة التنظيمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي في العلاقات بين المتغيرات.

وأظهرت النتائج أن البيئة التنظيمية أدت دورًا تعديليًا مهمًا في العلاقة بين كفاءة الاتصال والتفاعل، وكذلك في العلاقة بين التفاعل وسلوك العمل الإبداعي.

في المقابل، لم يظهر للبيئة التنظيمية دور تعديلي ذي دلالة في العلاقة المباشرة بين كفاءة الاتصال وسلوك العمل الإبداعي.

4. اختبار الأثر غير المباشر

اختبرت الدراسة أيضًا إمكانية وجود أثر غير مباشر للتفاعل باعتباره متغيرًا وسيطًا في العلاقة بين كفاءة الاتصال وسلوك العمل الإبداعي.

وأظهرت النتائج أن هذا الأثر غير المباشر لم يكن ذا دلالة إحصائية واضحة وفق النموذج والبيانات المستخدمة في الدراسة.

وتُعد هذه النتيجة جزءًا مهمًا من النموذج البحثي؛ لأنها توضح أن العلاقات بين المتغيرات لا تسير بالضرورة من خلال مسار وساطة واحد، وهو ما يفتح المجال أمام دراسات مستقبلية لاختبار نماذج ومتغيرات إضافية.

توصيات الدراسة بشأن الذكاء الاصطناعي والابتكار المؤسسي

في ضوء النتائج التي توصلت إليها الدراسة، أوصى الباحثون المؤسسات والشركات بتطوير سياسات وممارسات تنظيمية داعمة للاستخدام الفعال لأدوات الاتصال والتفاعل القائمة على الذكاء الاصطناعي.

كما تبرز الدراسة أهمية توفير بيئة تنظيمية تساعد الموظفين على الاستفادة من التقنيات الحديثة بطريقة تدعم الإبداع والابتكار والاستدامة في بيئة العمل.

وتقدم الدراسة كذلك مجموعة من الدلالات النظرية والتطبيقية التي يمكن أن تفيد الباحثين وصناع القرار والمديرين المهتمين بتوظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير بيئات العمل وتعزيز الابتكار المؤسسي.

الذكاء الاصطناعي والاستدامة والابتكار في بيئة العمل

تأتي أهمية هذا البحث في ظل التوسع المتسارع في استخدام الذكاء الاصطناعي في المؤسسات والمنظمات، وازدياد الاهتمام بدراسة تأثير هذه التقنيات ليس فقط على الكفاءة والإنتاجية، وإنما أيضًا على الإبداع والتفاعل والسلوك التنظيمي والاستدامة.

كما يبرز البحث أهمية الانتقال من دراسة الذكاء الاصطناعي باعتباره أداة تقنية إلى دراسته باعتباره عنصرًا يمكن أن يتفاعل مع العوامل البشرية والتنظيمية والمؤسسية داخل بيئة العمل.

ويمثل هذا الاتجاه مجالًا بحثيًا مهمًا في تقاطع الذكاء الاصطناعي والإدارة والموارد البشرية والسلوك التنظيمي والاستدامة والابتكار.

الجامعة التخصصية الحديثة ودعم البحث العلمي

ويأتي هذا الإنجاز ضمن توجه الجامعة التخصصية الحديثة نحو دعم البحث العلمي وتشجيع أعضاء هيئة التدريس على المشاركة في الإنتاج العلمي والنشر الأكاديمي في المجالات المرتبطة بالتخصصات الحديثة واحتياجات سوق العمل.

كما يعكس البحث أهمية الدراسات التي تربط بين تقنيات الذكاء الاصطناعي والتطبيقات الإدارية والتنظيمية، وتبحث في كيفية توظيف التقنيات الحديثة لخدمة الابتكار والاستدامة وتطوير المؤسسات.

بحث جديد حول الذكاء الاصطناعي والعمل الإبداعي المستدام